
أَتَتْنَا كَشَرْخٍ أَلِيمٍ بَيْنَ الفَصْلِ الأَوَّلِ وَالفَصْلِ الثَّانِي
لِمَشْهَدِ الِاسْتِقْرَارِ
مَا بَيْنَ المُتَوَقَّعِ وَغَيْرِ المُدْرَكِ فِينَا
أَخْبَرَتْنَا بِتَعَجْرُفِهَا:
أَنَّ الدَّوْرَ الفُجَائِيَّ فِي أَيِّ مُسَلْسَلٍ يُعْطِيهِ رَوْنَقاً دِرَامِيّاً بَحْتًا
وَأَنَّ لِلإِثَارَةِ دَوْراً بُطُولِيّاً فِي تَغْيِيرِ الشَّيْءِ العَادِيِّ
إِلَى حَدَثٍ أُسْطُورِيٍّ
خَدَعَتْنَا بِفَاجِعَتِهَا وَأَلْغَتِ المُبَرِّرَاتِ مِنْ قَامُوسِهَا
تَرَكَتْ لَنَا رَدَّةَ الِانْفِعَالِ المُبْهَمَةِ عَلَى مَلَامِحِ تَخَوُّفِنَا
وَبَعْدَ إِبْلَاغِهَا دَهْشَتَنَا صَبَبْنَا عَلَيْهَا سَيْلَ الدُّمُوعِ المُنْكَبَّةِ
فَلَقَدْ عَلَّمَتْنَا أَنَّ الطَّرِيقَ الأَجْوَفَ فِي مَسَارِ الحَيَاةِ
هُوَ المَشْهَدُ الأَصْعَبُ
مِنْ حَلَقَاتٍ فِي مُسَلْسَلِ الزَّمَنِ، وَعَلَى إِثْرِ انْكِسَارِ أَوْ صُمُودِ القَائِمِ بِدَوْرِ مُعَايِشِ الحَدَثِ
يَقَعُ الحُكْمُ عَلَيْهِ وَيُحَدَّدُ مَصِيرُهُ بِفِعْلِ يَدَيْهِ
إِمَّا يَكْبِتُ قَهْرَ المَظْلُومِ حَتَّى يَئِنَّ مِيلَادُ فَرَجِهِ
أَوْ يَرْحَلُ بِنَفْسِهِ، فَتَبْكِي عَلَيْهِ زَهْوَةُ صِبَاهُ
تَتَمَنَّى لَوْ أَنَّهُ أَصَابَ بِاخْتِيَارِ حُكْمِهِ
. وَأَعَادَتْهُ الحَيَاةُ لِعَقْلٍ حَكِيمِ القَرَارِ