
لَوْ أَنَّكَ شَيْطَانٌ مِنْ قَعْرِ جَهَنَّمْ
أَوْ أَنَّكَ مَارِدٌ ذَهَبِيٌّ مِنْ ثَرَاءِ جَنَّةْ
لَنْ تَسْتَطِيعَ تَخَيُّلَ حَجْمِ تَعَمُّقِي فِي تَفَاصِيلِ تَفَاصِيلِكْ
وَمَا تَحْتَ قُشُورِ قَلْبِي مِنْ غَرَامٍ وَامْتِنَانْ
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الَّذِي أَفْهَمُهُ جَيِّداً وَلَا أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ آتْ!
أَتَظُنُّ بِأَنَّكَ قَادِرٌ عَلَى بُلُوغِ نَشْوَةِ الحُبِّ بِدَاخِلِي؟
وَتَقْيِيمِ انْحِرَافِهَا أَوْ صِرَاطِهَا؟
أَوْ أَنَّكَ تُبَارِزُ امْرَأَةً عَنِيدَةً، شَاعِرِيَّةً، بِمِقْدَارِ عِشْقِهَا؟
بَعْضَ الأَحْيَانِ يَا سَيِّدِي يُرَافِقُنِي شُعُورٌ وَكَأَنَّكَ مُرَاهِقٌ شَاعِرِيٌّ
أَوْ صَغِيرٌ نَقِيٌّ.. وَتَارَةً أَرَاكَ عَجُوزاً عَقْلَانِيّاً، مُبَالِغاً فِي حِكْمَتِهِ
: فَالَّذِي أَوْصَلَتْكَ إِلَيْهِ كُلُّ هَذِهِ التَّفَاوُتَاتِ العُمْرِيَّةِ.. شَيْءٌ ضَئِيلٌ
كَثُقْبِ إِبْرَةٍ دَقِيقٍ لَا يَتَّسِعُ لِرِفْعِ خَيْطٍ
كَوَلِيدِ سَمَكَةٍ فِي بُحَيْرَةِ عَائِلَةِ الأَسْمَاكِ
كَمِثْلِ وَرَقَةِ وَرْدَةٍ سَاقِطَةٍ فِي بُسْتَانٍ
لَنْ تَفْهَمَ يَوْماً مَا الفَرْقُ بَيْنَ “الحُبِّ الأُمِّ”
..وَالحُبِّ المُبْتَدِئِ وَالحُبِّ الرَّضِيع
سَتُدْرِكُ فَقَطْ حُبَّكَ القَوِيَّ كَرَجُلٍ
وَتَعْتَقِدُ بِأَنَّكَ سَتُصْبِحُ فَقِيراً مِنَ القَسْوَةِ فِي عِشْقِ امْرَأَةٍ
أَوْ مَجْنُوناً يَتَآكَلُ فُؤَادُهُ فِي عُمْقِ أَحَاسِيسِ الغَيْرَةِ
أَوْ مُنْفَرِداً فِي مُتَابَعَةِ قَنَاةِ جَمَالِ مَلَامِحِهَا
أَوْ مَغْرُوراً لِحُصُولِكَ عَلَى قِلَادَةِ صَفَاءِ بَاطِنِهَا
مِنَ المُؤَكَّدِ إِنْ عَلِقْتَ فِي بِئْرِ غَرَامٍ حَقِيقِيٍّ
سَتَظُنُّ بِأَنَّكَ أَحْسَسْتَ بِالفَنَاءِ عَنْ كُلِّ مُغْرِيَاتِ الزَّمَنِ
وَاسْتَوْطَنْتَ فِي عُشِّ دَارِ حَنَانِهَا
وَأَغْمَضْتَ عَيْنَيْكَ عَنْ كُلِّ قَبِيحَةٍ وَجَمِيلَةٍ
.. مَا عَدَا عَيْنَيْهَا
فَلَا تَخْتَالْ ضَاحِكاً كَرَئِيسٍ امْتَلَكَ وِلَايَةً
فَجَمِيعُ مَا زَارَكَ بِالحُبِّ
..لَا يَضَعُكَ بِمُحَاذَاةِ حُبِّي
فَإِنَّنِي أَمْلِكُ حُبّاً مُفْرِطاً بِكِيَانِ امْرَأَةٍ
:صَدِّقْنِي وَسَأُقْسِمُ
لَنْ يَعْدِلَ أَيُّ تَارِيخٍ سَيَأْتِي فِي البَعِيدِ
. مَا بَيْنَ عِشْقِ امْرَأَةٍ.. وَرَجُلْ