
إِلَيْكَ أَيُّهَا المُخَلَّدُ فِي قَاعِ العَاشِقِينَ
يَا مَنْ نَعَتَّكَ بِالبَلَاءِ النَّارِيِّ.. وَلَيْسَ بِالِانْتِظَارِ!
أَمَا نَفِدَ صَبْرُكَ وَحِسُّكَ وَالأَنِينُ؟
أَمَا سَئِمْتَ مِنَّا.. قَلْبَيْنِ مُنْهَكَيْنِ فِي مُغَامَرَةِ الرِّيحِ العَتِيدِ؟
أَمَا أَبْكَاكَ هُدُوءُ دَوَاخِلِنَا، وَصِرَاعُ الوَقْتِ وَلَهْفَتُنَا؟
وَسِنِينُ الصَّمْتِ الرُّوحِيَّةِ الَّتِي ضَجَّتْ بِنَا..
عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ غَفَوَاتِ عُمْقِنَا؟
أَمَا أَخْجَلَتْكَ البَنَفْسَجِيَّةُ الَّتِي أَزْهَرَتْ بِسُبَّةِ مَشَاعِرِنَا؟
أَمَا نَدِمْتَ لَيْلَةً عَلَى أَشْوَاكٍ زَرَعْتَهَا..
بَيْنَ أَبْعَادِ أَوْجَاعِ مَسَافَاتِنَا؟
أَمَا مَرَرْتَ لِثَانِيَةٍ عَلَى شَرِيطٍ عَتِيقٍ يَرْوِي لَكَ تَسَلْسُلَ تَنَاهِيدِنَا؟
..وَمَرَاحِلَ التَّلَاقِي بَيْنَ العَتَمِ وَالأَمَلِ
فِي مُذَكَّرَاتِ أَعْمَارِ خُطَوَاتِنَا؟
أَمَا آنَ لِلْأَمَانَةِ أَنْ تَنْطِقَ بِالحَقِّ عَنَّا؟
وَتُفْرِجَ العَدَالَةُ عَنْ مُحَاكَمَاتِ أَشْوَاقِنَا؟
وَبِأَنْ يُصْدَرَ حُكْمُ “الأَبْيَضِ” عَلَى هَيْئَةِ مَلَائِكَةٍ مَاطِرَةٍ تُبَارِكُ حُلُولَ سَعَادَتِنَا؟
وَمَا آنَ لِحُدُوثِ المُعْجِزَةِ المُنْتَظَرَةِ؟
.. تِلْكَ الَّتِي عُقِدَتْ حِبَالُ وُصُولِهَا، وَعُرْقِلَتْ تَوَارِيخُ حُلُولِهَا
حَتَّى فُكَّ اشْتِبَاكُهَا مِنْ انْهِيَارِ دُمُوعِ عَذَابِنَا
!الَّذِي صُبَّ عَلَيْهَا.. كَمَا صُبَّ فِي جَوَارِحِنَا
اترك تعليقاً