Get Adobe Flash player

حجم الخط » تكبير | تصغير


 


لنتيح لهم أن يعيشوا بأجزائنا .. أن يخلدوا للنوم وهم على ذكرانا .. أن يصلوا وبالسجود يدعون لنا

لـندعهم يسترجعون الراحة التي فارقتهم منذ أن بدأ الوجع يخرج من ضلوعهم

نعيد الشهامة والرحمة والإنسانية في الحياة البشرية.. نزرع زَهر الأمان في بساتين قلوبهم

فقد طآل إنتظارهم و تكاثر الألم بأحشائهم ونحن ماذا ؟

نحن ننظرهم .. ننظر حالهم كيف يتدهور وندّعي أن ما بأيدينا شيء نفعله لأجلهم ؟

نرى أمهات تبكي بحشرجة على طفلها المصاب بفشل كلوي

وأبآء يستصغرون الدموع من شدة حرقتهم .. فلآن فقد أخاه بسبب حاجتة لمتبرع  كبد ..
وفلآن إبنته على حافة الهاويه لم تجد

قلب ينبض بهآ  .. وفلآنه زوجها بغيبوبة بسبة جهل الناس وقلة الوعي

كل هؤلآء يعيشون على أمل بأن لا يفقدوا أحبائهم ولو ليوم واحد إضافي يعيشونه معهم ..

فـَإن زاد الخي عمّ السلام وإن قلّ العطآء نُفي الأمان

مشاهد رأيتها تجعل الحجر ينطق ,, والصخر يلين ,, والقلب يبكي , أناس لايفتقدون لشيء سوى الشفآء والصحة

أطفال تبكي لكنها تجهل ماهذا الشيء الذي يجعلهم لا يفرحون كغيرهم لا يخرجون من سجن المستشفيات لأماكن طيشهم

لماذا ؟ لا يفيقون إلا على صرخة ألآمهم وعلى فريق طبي فوق رؤوسهم وعلى رائحة الأمراض من حولهم

مازالوا صغار لا يعلمون من العلم سوى لعبتهم أو كتاب حروف الأبجدية المدرسي أو حضن والديهم الدافئ ..

ألا يعيد بك كل هذا صحوة الضمير ,, عمل نبيل ,,تطوع بسيط والأجر العظيم

شيخ مريض وسط عائلته لكنّه ليس بسعيد لأنه حتماً سيفقدهم ,, سَيترك عالمهم ويودّع جمعتهم ..

يَذكر كل  ذلك فكيف يهنأ !

ويسعد ويعيش الراحة مثلنا ..

أب وأم يتوسلون عائلة أخرى بالتبرع لفلذَة كبدهما بكبد أو كلية أو قلب ., ولايجدون سوى أجوبة مدمية للقلوب ورفض يحرق

الأعصاب و مشاعر متبلّده ..

ليضع كل منا مكانه بمكان هؤلاء ويتخيل الوجع وحرقة فؤاد الاهل ومعاناة ارتباطهم بأجهزة يعيشون عليها المرضى

ليعيش كلّ منّا دور أب سيفقد إبنه و أم ستفقد طفلتها وشيخ سيفقد زوجتة وعائلة ستفقد سندها و أمانها واستقرارها

نحن إن أُصبنا بجُرح بسيط بإصبعنا نتذمر من الألم  ، أو وجع بمعدتنا لا ننام الليل من قلقنا

أو سمعنا بأن شخص من عائلتنا مريض ويتألم نصاب بحالة إنهيار عصبي لأجله

 .فـكيف لو تذكّرنا هؤلاء المرضى الذين يعانون الكثير والكثير والكثير .. وقدّمنا يدَ العون لهم

عمل إنساني يحتاج منكم الوعي والنصح والعلم بالشيء .. وتقدير هؤلاء الصابرين ينتظرون مساعدتكم وتبرعاتكم

لنكن يد واحدة بقلب واحد وعين واحدة لألف حزن !!

تذّكر انه من الممكن أن تكون أنت ذلك المصاب وتوضع على لائحة الألف ميل (لائحة الإنتظار) وتنتظر الفرج ومتبرع يرأف بك

وتصرف !

نداءاً من قلبي ببوح لسانهم ..

Aydah Al Turkumani

Personal Blog / Writer

عدد الزوار
free counters
اشترك معنا

ضع ايميلك هنا

القائمه البريديه FeedBurner




 





 جميع الحقوق محفوظه للكاتبة عايده التركماني