Get Adobe Flash player

 

Ij2 300x183

 

لَمْ تَكُنْ أَنْتَ العَذَابَ يَوْماً

بَلْ كَانَ حَظُّكَ مِنْ غَيْرِكَ رَدِيئاً
مَا زِلْتَ قَبْلَ شُهُورٍ تَبْحَثُ عَنْ تَارِيخٍ مَلِيءٍ
مَلِيءٍ بِابْتِسَامَةٍ دَائِمَةٍ
مَلِيءٍ بِسَرْحَاتِ حُبٍّ هَانِئَةٍ
مَلِيءٍ بِقَلْبٍ يَخَافُ عَلَيْكَ كَأُمٍّ
لَكِنَّ جَمِيعَهَا لَحَظَاتٌ مُتَقَطِّعَةٌ

عُذْراً يَا مُلْهِمِي..

هَا أَنَا أَخْطَأْتُ ثَانِيَةً
نَسِيتُ بِأَنَّهَا أَعْوَامٌ مُتَرَاكِمَةٌ
نَسِيتُ الكَارِثَةَ..

نَسِيتُ عُمْرَ الخَامِسَةِ
نَسِيتُ مِيلَادَكَ مَا بَعْدَ السَّابِعَةِ وَالعِشْرِينَ
وَتَنَاسَيْتَ أَنْتَ يَأْسَ الحَادِثَةِ!

أَرَاكَ لِلَحْظَتِكَ تَبْتَسِمُ دَامِعاً
 .. أَعْلَمُ أَنَّكَ عَجِيبٌ حَقّاً

وَأَنَّكَ اللَّغْزُ الأَجْمَلُ بِحَدِّ ذَاتِهِ
وَأَنَّكَ مِنَ الصَّبْرِ صَنَعْتَ رَجُلاً وَمَعَهُ طِفْلٌ شَبِيهُهُ
بَعْدَ الشُّهُورِ وَالأَعْوَامِ القَدِيمَةِ
مَا بَعْدَ البَحْثِ الطَّوِيلِ وَقَبْلَهُ
كُنْتَ إِلْهَامِي وَأَغْرَبَ صُدَفَاتِي
وَكُنْتُ أَنَا هَدِيَّةَ عِيدِكَ الأَغْلَى
تَذْكِرَةَ عَوْدَةٍ لِلْحَيَاةِ بَعْدَ رَحِيلٍ مُؤَقَّتٍ
أُمْنِيَةً كَادَتْ بِالأَمْسِ مُسْتَحِيلَةً
.. إِلَى أَنِ اقْتَرَبَ الحُلْمُ مِنْكَ

وَأَتَى إِلَيَّ يُزَفُّ كَعُرْسٍ

مُحِيَتِ السِّنُونَ كُلُّهَا..

وَبَدَأَتْ مَعَكَ وَمَعِي مِنَ الصِّفْرِ
فَرِحَتْ ذِكْرَيَاتُنَا الصَّغِيرَةُ مَعاً
وَأَذَاقَنَا العَسَلُ حُلْوَهُ
وَالمُرُّ رَحَلَ مَعَ حَقَائِبِ سَفَرِكَ وَسَفَرِي العَتِيقَةِ
بَقِيَ الطِّفْلُ زِينَةَ أَرْقَامِ عُمْرِنَا
حَتَّى أَنَّ الدُّنْيَا مِنْ كُتُبِ الحُزْنِ وَالجُرْحِ أَمْحَتْ أَسْمَاءَنَا
وَأَعَادَتْ تَدْوِينَهَا بِهُوِيَّةِ كُلٍّ مِنَّا الشَّخْصِيَّةِ
أَسْمَتْكَ “بَلْسَمْ” وَأَسْمَتْنِي “العُمْرْ”
وَجَعَلَتْنَا نَبْحَثُ عَنِ التَّارِيخِ الَّذِي أَرَدْتَهُ سَابِقاً.. سَوِيّاً
تَارِيخٌ سَعِيدٌ بِقَالَبِ الحُبِّ مُخْتَبِئٌ

 . عَلَى غِلَافِهِ كُتِبَ: “بَلْسَمُ العُمْرِ يَنْتَظِرْ”

 

 




 





 جميع الحقوق محفوظه للكاتبة عايده التركماني