
لم تكن أنتْ العذآب يوماً
بل كآن حظك من غيرك رديء
مآزلت قبل شهور تبحث عن تآريخ مليء
مليء بـابتسآمة دآئمة
مليء بـسرحآت حب هانئة
مليء بـقلب يخآف عليك كـأم
لكن جميعهآ لحظآت متقطعة
عذراً يآ مُلهمي هآ أنا أخطأت ثانية
نسيتُ بأنهآ أعوآم مترآكمة
نسيتُ الكآرثة
نسيتُ عمر الخامسة
نسيتُ ميلآدك ما بعد السآبعة والعشرون
وتنآسيتَ أنتَ يأس الحآدثة
أرآك للحظتك تبتسم دآمعاً
أعلم أنك عجيب حقاً
وأنك اللغز الأجمل بحّد ذآته
وأنك من الصبر صنعت رجلاً ومعه طفل شبيهه
بعد الشهور والأعوآم القديمة
مابعد البحث الطويل وقبلُه
كنت إلهآمي وأغرب صُدفآتي
وكنتُ أنآ هدية عيدك الأغلى
تذكرة عودة للحيآة بعد رحيل مؤقت
أمنية كآدت بالأمس مستحيلة
إلى أن إقترب الحلم منك
وآتى إليّ يزّف كـَعرس
مُحيتْ السنين كلّهآ
وبدأت معك ومعي من الصفر
فرِحَت ذكريآتنآ الصغيرة معاً
و أذآقنا العسل حلوه
والمُرّ رحل مع حقائب سفرك وسفري العتيقة
بقيَ الطفل زينة أرقآم عمرنا
حتى أن الدنيآ من كتب الحزن والجرح
أمحت أسمائنآ
وأعادت تدوينهآ بهوية كل منآ الشخصية
أسمتك بلسمْ وأسمتني العمرْ
وجعلتنا نبحث عن التآريخ الذي أردته سآبقا ,سوياً
تآريخ سعيد بقالب الحب مختبئ
على غلافه كُتب :بلسم العمر ينتظر..

وجدت المكآن يآ أيتها الريآح الغآضبة ,مبعثراً
فوق أشلائه المترآمية ,ملآمح المآضي صآرمة,منكسرة
تريدني أن أقترب منهآ
تريد ذآتي أن تلملمهآ
تريد مني أن أعلّمهآ المتآبعة
لكنني وقفت أمآم بحر جبروت نفآقها
أنظرهآ بنظرآت خآئبة
أحرق بقآيآها لأكمل عليهآ
أخيب ظنّهآ كمآ فعلت هيَ
ثم حملتهآ العآصفة بلمح البصر
إلى الأجل المنتظر
وأخذت بيدي أحلآم الأمل
رآفقتني بأمآنهآ
هآمستني بتوآضعهآ:
هآقد أنرتُ لكِ دروب الحنآن الجديدة
وودعتُ عينيكِ محفوظة برحمة إله إيمآننا
لتقآبلي قطّاع طرق الظلآم المختبئين ورآئنا
بقوّة
بصبر
بـِاعتزاز
وتباركِ نفسكِ بـأيآم حلمتِ بهآ جميلة
وبقيتْ حقيقة جميلة ..
كم أوّد ياسيدي أن أرسل بعضآ مني إليك حالآ
في رسالة هادئة
عبر بريد بحري أو حتى بريد عتيق مع حمامة
لآ أكتب فيهآ حروفا ًولا كلاماً
لآتحتوي على شريط تسجيل بصوتي
ولآ أغنيات مفضلة محفوظة عندي
أريدهآ بيضآء كالهناء
بل ورديّة كالبراءة
بل ليلكيّة كالمشاعر
أخذهآ فآرغة لآ خط فيها ولآ خيط
لآ بلغة عربية ولآ غربية ولآ عبرية
مزينة فقط بهمسآت عشق
ومنمقة بلمسآت شوق
أرسلهآ ومعهآ قلبي الذي يدندن بك
به نبضٌ يدق إليك
أقبّلهآ بليار مرّة قبل أن تصل خديك
وتفتحهآ لتشم عطري الذي رششته
من فوهة زجآجة في جسدي
هيَ كينوتني التي تحتآج حضن يديك
وتقول لك بطيبهآ :
صبآحي الأجمل لِـجنة عينيك..
بقيَ الإختيار في إناء ظمأي غارقاً
يطفو إلى علوه بـاشباع من كرمه
ويعود للغطس تآرة أخرى
بحنين حجة في عطشه
صآمد كـَجبروت عشقٍ في عصر حرب
قارورة صلبٍ تقف عمداً في وسط بحر
هيَ شدّة الإصرآر في قآلب إنآء
ممتلىء لآ يتدحرج
محكم الإغلآق لآ يهدر منه نصف وعد
قآسيَ الفعل في ضربة امتناع هجر
يجمع بالطيب أطرآف الشتآت
ويقبض بالشوق عند هبوب الريآح
هكذآ يقدّر إختيآر البطل في روآية ملتحمة بالحب..
عبرت من فوق بحيرة مآء عذوب في يقظآت المنآم ورأيت الوسيم وحيداً
يستنشق صحبة الهوآء بين شُعب ضلوعه
رقّ لـِرؤيته قلبي الملهوف
أخذت أسرق الهوآء من زفيره وأخبئه في نفسي عطراً
وألوّح في قدمآي على عشب كما يفعل هوَ على سطح بحيرة
أتآبعه بـتحديق عدسة إمرأة
ًكأنه يصِف للمكآن موعد ينتظره زمنا
حبّاً يتبنآه بجرأه
أنثى تذوب في قربه كـقطعة حلوىً
ًوحظاً يهبه الكثير ليصبح على الأرض صقراً
ينتظر ,يفكر ,يهرب من احتمآلآت حدوث تعاسير كبرى
وبين لوحة طبيعية مرسومة من أجلنآ
ورآء أشجآر الثمآر كنت عاشقته
أتأمل عينآه تتخيلني
ورجفآت يديه تستقبلني
وتشقلبآته في حيرة, تأخرني
ومآزآل يعدّ رمية الحصى, يفكر بي
يضعفني,فأفكر به
وأطلق سرآح شوقي
أركض إلى شبوبية طيشه
وأنآديه من ورآء ظهره
حبيبـــــــي الوسـيــــــم
إشتقت لأقطفك من جذور جسدك
لأزرعك في حقول عشقي الكبيرة
ونصبح
كـجذع لآيقلع سوى مع جذورة المتشآبكة
يحضنني بشدة
وتبروز اللوحة
فوق ثقوب الذآكرة ..





