أبقيت المدينة الزرقاء في حلمي
كثقلة جليد تذوب فوق شاطئ الحلم المُنهك ِ
وبراعم و جذور عشق تتسلّق على امتداد عُنقي
تلتفني بوردية ربيع خرج من أضلعة صيف
وصيف متكئ على طرف غنوة انتظار خريفية
يتطاير الخريف مع حشد إمتزاج بألوآنة ليعودني الشتآء يحمله إليّ شوقا بنضج سنيني الفصولية
قارصاً يلوح بكلمات تذوقت منه دون إذنة
وتصيح اليوم ذاكرتي أيتها الحياة المشروطه سأحبـُّــه أعماراً دون أيّ استأذان من وقتك
فـابهجي لصلاة عيد جديدة واليه بقبلاتي أسرعــي !
صبآح الشوق والأمل يآ عشقي البآقي بعد أمي يآكلّ الشذى
أيسعني أن أبادلك القبل كل صبآح ومسآء!
أيمهلني الوقت الكثير لأتلذذ بالنظر لوجك الكريم دوما!
أسيكفيني العمر لأشبع عاطفتي منك حنان وموده!
لتحبني أكثر وتهمس لأذني برفق كلمة دافئه أتنفسك بين نبراتهآ
أحبكِ حبيبتي , ولآ أظنني سأعتني بغيرهآ !
يثبت لي نقاء ضياء القمر أن من الوجود هنآك من يجعلك تملك السمآء والنجوم بيد
والشمس وابتعاث نورهآ على مدار الأرض بيدك الأخرى
وأن إرتجال القصائد الشعرية والنثرية تُسمعك نبض من يخطّهآ بسحر سطورهآ
فإن كان عاشقا تأوّه كل ليلة من صرآع الشوق وتدوين الألحان
وإن كان حائراً تجده على حافة الرصيف ، يشكو للأشجار والمسافات ولرماد الشوارع حيرته الخفيّه
ولربما يكون من ذوآت الإعتكاف بزوايا الذكريات يردّد أنشودَه حِلم مَمحي وعُمرٍ قد مضىَ وأُمنية لا أدري أهي على باب النجاة أم الضياع ؟
ومن الممكن أن يكون مغرماً سَعادتة تصل حدود الخيآل ، تتخطى السحب وروعة إحساس شقاوة العشاق تحت الأمطار
فـزوابع الريح لا تأتي إلا من بعد طوفان وإعصار الجنون على حسب اختلاف عقلية البشر
كل منّا يسرح بشتات الأذهان فـَيطول به هذيآن العشق و الإنجراف على درجات الشهوات
نسرق من واقعنا لكواكب مابعد المريخ
نغرق ببحور قد جمعت مياههآ من ندى الزهور و دموع المجروحين
إما تُبلغنا بأحداث تُوقظنا
وإما نُدثر من صدمتنا ، بقفص صدورنا نَحتبس مَخاوفنا وتشاؤمنا وإختلاط مشاعرنآ دآخلنا بسبّة خطوط الوجع القديمه
فلا نميّز حينها إختيار الهروب من وحشتنا
أو المكوث بعيد عن عالمنا وغرابة واقعنا .. فتكون النتيجة مادون الصفر بكثير !
كَانَتِ الْأُمُّ تَبْكِي بِبَوْحٍ صَغِيرٍ؛ لِنَثَرَاتٍ حَطَّتْهَا، الْأَشْبَهُ بِرُكُودِ أَنِينِ الْعَجُوزِ بِنِضَالٍ صَغِيرٍ؛ لِيَنْحَنِيَ قَوْسُ مُحْدَبِ الْوَجَعِ كُلَّمَا اشْتَكَى لِيَقِينِهِ عَنْ أَسْبَابِ الْخَذْلِ..
وَهُمْ يُتَابِعُونَ مُشَاهَدَةَ الْحَدَثِ وَكَأَنَّهَا شَرِيطُ أُغْنِيَةٍ لِاحْتِلَالِ أَرْضٍ عَاجِزَةٍ، وَأُنَاسٌ تَبُوءُ بِالدِّمَاءِ لِيَحْكِيَ بِهَا الْخَبَرُ، وَنَنْدَهِشُ بِفَشَلِ أَعْيُنِ الصُّوَرِ..
لَا يُرْتَضَى لِحَالِهَا حَتَّى تَشْعُرَ بِخُطْوَةِ أَمَلٍ، وَتُنَادِي الْمَصِيرَ بِأَثَرٍ مِنْ صَوْتٍ مُنْبَعِثٍ لِنَفْسِهَا، وَالَّتِي تُكَبِّرُهَا بِالسِّنِّ وَالْحُكْمِ نَادَتْ عَلَى بَقَرِهَا كِي أَسْمَعَ بِحُجَّةِ عُنْفُوانٍ قَدْ ضَجَّ يَقُولُ بِأَنَّهَا حَزِينَةٌ مُتَرَقِّبَةُ الْأَلَمِ عَنْهَا، تَعْتَذِرُ عَنْ سُكُونِهَا بِضَرْبَةِ حَجَرٍ..
تُحَادِثُ الدُّنْيَا بِصِيغَةٍ قِيَادِيَّةِ الْمَنْهَجِ، تَشْتَكِي إِلَيَّ بِمَلَاذِيَةِ إِرَادَتِهَا، وَتَزْعُمُ بِحُجَجِ الْغَرِيبِ عَنْ دَارِ السَّكَنِ.. وَيَأْتِي نِصْفُ دَائِهَا الْأَعْظَمُ، وَعِلَّةُ “أَنَا” لِابْنَتِهَا، بِصَرْخَةٍ دِفَاعِيَّةٍ عَنْ شَتَاتِ حُقُوقِهَا، وَعَنْ غَضَبِي عَنْ تِلْكَ النِّسَاءِ مُعَاتِبَةً لِمَنْ خَبَرَتْ عَنِ الْحَيَاةِ أَشْيَاءَ تُخِيفُ الرِّجَالَ؛ أَنْ تَغْرَقَ بِبُحُورِ خِيَانَةِ الزَّمَنِ الْأَغْبَرِ، فَكَيْفَ تِلْكَ النِّسَاءُ الْأَضْعَفُ؟
وَبِأَنَّ نِهَايَةَ النَّجْوَى دُمُوعٌ سَتَحْرِقُنِي، مَحَالٌ هُوَ الْفِرَارُ مِنْهَا..
وَبِإِلْحَاحٍ تَنْصَحُنِي كَحَفِيدَةٍ لَهَا أَنْ أَصْمُتَ كَيْ أَبْقَى..
أَيَا قَلْباً يُضَاهِي حُبَّ غَالِبَتِهَا بِنَزِيفِ الْأَلَمِ، تَحَسَّرَ عَلَى اللُّجُوءِ إِلَيْهَا، وَتَابَعَتِ الْأُمُّ الْأَيُّوبُ رِحْلَةَ الْأَخْرَسِ، وَانْتَهَتْ بَعْدَهَا كَأَيِّ نَشْرَةٍ يُعَادُ لَهَا الْخَبَرُ، وَيُحْذَفُ مِنْهَا مَا كَانَ يُؤَثِّرُ .. بِصَمِيمِ الْبَشَر.
شيئاً منك سأبني وشيئاً مني سَتهدم
قبّعة الهديل التي ترتدي سَـتستر غضبي بـحنان صوتك
فخر احترامك مايعنيك به إلتزآمي ..
إهدئي تلك ، تعادل الضغط بتقلص عظآمي
منهم , بسبتهم , لأجلهم .. لآ تدري اعتباراتي سوى أني تركتهم لكنني زرتهم
فـحيث أنهم ينتمون لزاوية الخزيّ أبقيتهم ولن آبه بهم ,
علمتموني أن أحتفي بنفسي مع الأمس وأقارب المدائن البيضاء بدعواتي وأشارف على هامة السقيا ..
. بدلاً من إعتراضاتي
هم على زحام الحرية وأنا على زحام المعتقدات والقيل والقال
أبيح لأطفال ثغري بتوديع دنو الحزن منّي ..وأمانع بالتحدث معهم عن سذاجة وصفهم لتواضعي
لأكن عقلانية بموقع الوجع ..ها أنا ذآ ..من أجلهم ليس إلا !
تبادلنا الحديث حيث كنّا مستعدين لخوض أكبر إنحراف بين جسدينا ,كنت أشبه بالعصفور الذي أملكه لكنه لآيطير بعيد عني ، يتراكم الشوق بأجزآئي فـيضيعني ياسيدي.. أحتاج للإمتلاء بين يديك كـمثل ذآت يوم كنت أعتصر بحرقة شجون يدهور صلابة وثوقي بك ,لربما كنت مريضة بالظن فعلا والأسوء بأنه تملكني ، حتى أنني كنت أتريث بقرار مقابلتك إلى أن يهدأ الفتات بأمعائي ويكثرني الهذيآن ويطمئن وجود الأمان المشتت بيومهآ, لكن الصرخة بفؤادي كانت توقظني,تعيد لي ترتيب الأعذار كي لآ تعض أصابعي بالندم ,أتعلم! كنتَ شوقآ يقتل إمرأة هاجسي ويحيي بعثة روح العذوبة بنهر الحنين المنجرف كالإنفجار في قلبي ..لم يسألني السؤال شيئا فالأجوبة مبعثرة بالفناء أمامي على إطلالة وجودك وعلى تطاير خصل شعري بنسيم الفجر وعلى زقاق الشارع السفلي المجهد من متابعتي بالنظر إلية ,لقد رويت لـشآم كثيرآ عن خوف افتقادي الثقة بالغير..على الدوآم كانت تسمعني متعمدة تحزنني بـلا تعليق فهي باتت تشرح لي بلأحداث التي مررتهآ فتخمد ثورة تعذيبي لذآتي ويطول الليل وترآني أهيم بقوقعة الحب أكثر , لو أنني وضعت تخبط وجدآني بـزجاجة عطرك لوجدتهآ لآتنفذ أبدآ تكرمك بطيبهآ وتخلـّد ذكرى الغرام بكينونتك ,لست بمثلك أنت الرجل تمنحني والمبآلاة بالصغائر لاتعنيك وأنا إمرأة دقيق الخبز يخاطبني لآ شيء لآيعنيني فكيف تكون حبيبي وأتجاهل مفاهيمك!
نسيتهآ ..نسيت الأبجدية بموعدك ..
محيت لا إراديآ والتتمة أوجدتتهآ لي عينيك بدفء محاذاتك, فليت الزمن يسرقني لألتقيك وأشكوك البرد بدمعي ويهدأ مكآني ويزآح الثرى لأرآك يآذنبي ويآطيبة الأيآم .
عِنْدَمَا تَسْتَذْكِرِينَ فُسْتَانِيَ الْأَبْيَضَ الصَّغِيرَ يَا أُمِّي، لَنْ تُبَالِي بِتَارِيخِ غَيْرِي، وَلَنْ تَسْتَرْجِعِي بِذَاكِرَتِكِ سِوَى حُزْنِ غَيْرَةِ ابْنَةٍ لَدَيْكِ لَمْ تُجِدْ يَوْمًا إِفْهَامَكِ مَا الَّذِي يَعْنِي اخْتِرَاقَهَا بِكَلِمَاتِكِ..
فَلَا تَحْزَنِي بِازْرِعِ النَّدَى إنْ رَأَيْتِهِمْ كَسَكَاكِينَ تَخْذُلُ وَفَاءَكِ حِينَهَا.
احْتَضِنِي مُدَلَّلَتَكِ وَبِإِحْسَاسِكِ أَخْبِرِينِي كَيْ أَتَشَمَّمَ بِهِمْ رَغْمَ أَطْيَافِ طُفُولَتِي، فَإِنَّ أَدْرَكْتُ أَنَانِيَّةَ حُبِّي لَكِ، الَّتِي تَكَاثَرَتْ فِي أَوْرِدَةِ اعْتِيَادَاتِي عَلَيْكِ كُلَّمَا هَرَبَ عَامٌ مِنْ عُمْرِي.. دَعِي رَبَّ الْأَجْمَعِينَ يُسَامِحُهُمْ؛ فَمَا عَادُوا يَتَقَاسَمُونَ غَلَّةَ قَلْبِي، مَا عُدْتُ أَحْتَاجُ لِكَثِيرٍ مِنَ الْأَنَاسِ كَيْ أَعِيشَ، فَكَمَا بَدَأْتُ وَحْدَتِي اعْتَدْتُ عَلَى الْقَلِيلِ.. الْقَلِيلُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ كَثِيرٍ.
لَسْتُ بِجَحُودَةٍ يَا أُمُّ جُنُونِي لَكِنَّكِ الشَّيْءُ الْمُمِيتُ لِأَنْفَاسِي وَلَا تُصَدِّقِينَ تَذمُّرَ دَعَوَاتِي عَلَيْهِمْ، فَلَمْ تَرْبَينِي عَلَى خَبَاثَةِ عُقُولِهِمْ.
وَمَا إِنْ قَالُوا لَكِ مَا زَالَتْ كَطِفْلَةٍ بِالْأَفْكَارِ الَّتِي تَخُصُّكِ، ابْتَسِمِي لِكَيْدِ نُفُوسِهِمْ، وَدَعِينِي أَرْتَضِعُ مِنْكِ ابْتِسَامَاتِي.
أُحِبُّكِ وَإِنْ بَدَوْتُ لِلَّحَظَاتٍ كَغَيْرِ ذَاتِكِ.







